تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 166 من 479
صفحة
[صفحة 138]
الثاني ما خطر ببالي و هو أنه لم يصرح في الحديث بالمبعث بل قال هبط فيه جبرئيل على النبي(ص)و لا تلازم بينهما إذ المبعث هو أمر الرسول بتبليغ الرسالة إلى القوم و يمكن أن يكون نزول جبرئيل عليه(ص)قبل ذلك بسنين كما يومئ إليه بعض الأخبار أيضا.
و أما كون كسر الأصنام في فتح مكة فلا يظهر من هذا الخبر و لا من أكثر الأخبار الواردة فيه بل صريح بعض الأخبار و ظاهر بعضها كون ذلك قبل الهجرة فيمكن الجمع بينهما بالقول بتعدد وقوع ذلك و يكون أحدهما موافقا للنيروز
و الأخبار بهذا المضمون كثيرة و قد تقدمت و كلها دالة على أن ذلك كان قبل الهجرة و إلا لم يكن لخوفهما و إخفائهما من القوم معنى فارتفع التنافي على أي تفسير كان لعدم معلومية تاريخ نزول جبرئيل (عليه السلام) و لا كسر الأصنام.
فإن قيل قد صرح في الخبر بأنه اليوم الذي حمل فيه رسول الله(ص)إلخ فحمله على ما وقع في الليل بعيد.
قلنا حمل اليوم على ما يشمل الليل شائع و سراية فضل الليلة و بركاتها إلى اليوم كثيرة كمواليد النبي(ص)و الأئمة(ع)و غير ذلك.
فإن قيل تاريخ فتح نهروان و قتل ذي الثدية أيضا مضبوط في مناقب ابن