بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 201 من 479

صفحة
[صفحة 169]

بالشدة كما يغرق‏ (1) النازع في القوس فيبلغ بها غاية المد روي ذلك عن علي (عليه السلام) و غيره و قال مسروق هي الملائكة تنزع نفوس بني آدم و قيل هو الموت ينزع النفوس عن مجاهد و روي ذلك عن الصادق ع.


و ثانيها أنها النجوم تنزع من أفق إلى أفق أي تطلع ثم تغيب قال أبو عبيدة تنزع من مطالعها و تغرق في مغاربها.


و ثالثها النازعات القسي‏ (2) تنزع بالسهم و الناشطات الأوهاق‏ (3) فالقسم بفاعلها و هم المجاهدون‏ (4).


وَ النَّاشِطاتِ نَشْطاً فيه أيضا أقوال أحدها ما ذكرناه.


و ثانيها أنها الملائكة تنشط أرواح الكفار ما بين الجلد و الأظفار حتى تخرجها من أجوافهم بالكرب و الغم عن علي(ع)و النشط الجذب يقال نشطت الدلو نشطا نزعته.


و ثالثها أنها الملائكة تنشط أنفس المؤمنين فتقبضها كما ينشط العقال من يد البعير إذا حل عنها عن ابن عباس.


و رابعها أنها أنفس المؤمنين تنشط عند الموت للخروج عند رؤية موضعه من الجنة عن ابن عباس أيضا.


و خامسها أنها النجوم تنشط من أفق إلى أفق أي تذهب يقال حمار ناشط.


وَ السَّابِحاتِ سَبْحاً فيه‏ (5) أقوال أيضا أحدها أنها الملائكة يقبضون أرواح المؤمنين يسلونها سلا رفيقا ثم‏


____________


(1) أغرق و غرق في القوس مدها غاية المد.

(2) القسى- بكسر القاف و السين و تشديد الياء- جمع «قوس».

(3) الاوهاق، جمع «وهق» و هو حبل في طرفه أنشوطة يطرح في عنق الدابّة حتّى تؤخذ.

(4) في المصدر: و هم الغزاة المجاهدون في سبيل اللّه.

(5) في المصدر: فيها.

التالي ص 201/479 — الأصلية 169 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...