بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 202 من 479

صفحة
[صفحة 170]

يدعونها حتى تستريح كالسابح بالشي‏ء في الماء يرمى به عن علي ع.


و ثانيها أنها الملائكة ينزلون عن السماء مسرعين و هذا كما يقال للفرس الجواد سابح إذا أسرع في جريه.


و ثالثها أنها النجوم تسبح في فلكها و قيل هي خيل الغزاة تسبح في عدوها كقوله‏ وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً و قيل هي السفن تسبح في الماء.


فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً فيه‏ (1) أيضا أقوال أحدها أنها الملائكة لأنها سبقت ابن آدم بالخير و الإيمان و العمل الصالح و قيل إنها تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء و قيل إنها تسبق بأرواح المؤمنين إلى الجنة عن علي ع.


و ثانيها أنها أنفس المؤمنين تسبق إلى الملائكة الذين يقبضونها و قد عاينت السرور شوقا إلى رحمة الله و لقاء ثوابه و كرامته.


و ثالثها أنها النجوم يسبق بعضها بعضا في السير.


و رابعها أنها الخيل يسبق بعضها بعضا في الحرب.


فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً فيها أيضا أقوال أحدها أنها الملائكة تدبر أمر العباد من السنة إلى السنة عن علي (عليه السلام).


و ثانيها أن المراد بذلك جبرئيل و ميكائيل و ملك الموت و إسرافيل(ع)يدبرون أمور الدنيا فأما جبرئيل(ع)فموكل بالرياح و الجنود و أما ميكائيل فموكل بالقطر و النبات و أما ملك الموت فموكل بقبض الأنفس و أما إسرافيل فهو يتنزل بالأمر عليهم.


و ثالثها أنها الأفلاك يقع فيها أمر الله تعالى فيجري بها القضاء في الدنيا رواه علي بن إبراهيم‏ (2).


____________


(1) في المصدر: فيها.

(2) لم يوجد الرواية في تفسير القمّيّ، مجمع البيان: ج 10،(ص)429.

التالي ص 202/479 — الأصلية 170 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...