بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 261 من 457

صفحة
[صفحة 229]

طغيان القلم و في الصحاح لمع البرق لمعا و لمعانا أي أضاء و التمع مثله.


و لا يخفى أن هذه الفقرة من تتمة الكلام السابق و ليس وصف الملك الآخر و ضمير به إما راجع إلى الملك أو إلى زجره أو إلى الرجل و الباء للمصاحبة أو للسببية و إضافة الخفيفة إلى السحاب على التقادير من إضافة الصفة إلى الموصوف و التأنيث باعتبار جمعية السحاب و إذا حمل على المصدر فأسناد السبح إليه مجازي أو هو مؤول بذات الخفيفة و على المعجمة و الفاءين أي السحاب الخفيفة سريعة (1) السير و الحاصل على التقادير إذا زجرت‏ (2) بسبب الملك أو زجره أو صوته السحاب ذات الصوت أو الاضطراب أو السرعة أضاءت الصواعق التي هي من جنس البروق و أشدها فالإضافة من قبيل خاتم حديد و ربما يقال هو من إضافة الصفة إلى الموصوف أي البروق المهلكة قال الجزري الصاعقة الموت و كل عذاب مهلك و صيحة العذاب و المحراق الذي بيد الملك سائق السحاب و لا يأتي على شي‏ء إلا أحرقه أو نار تسقط من السماء و صعقتهم السماء كمنع صاعقة مصدرا كالراعية أصابتهم بها انتهى و في رواية ابن شاذان و إذا ساق به متراكم السحاب التمعت صواعق البروق.


وَ مُشَيِّعِي الثَّلْجِ وَ الْبَرْدِ وَ الْهَابِطِينَ مَعَ قَطْرِ الْمَطَرِ إِذَا نَزَلَ.


أي إذا نزل المطر إلى الأرض لا عند نزوله إلى السحاب و يحتمل أن يكون الضمير راجعا إلى كل من الثلج و البرد و المطر لكنه بعيد و قال الوالد الظاهر أنه(ع)أراد بقوله إذا نزل العموم أي كلما نزل ليفيد فائدة يعتد بها و تغيير العبارة في التشييع و الهبوط إما لمحض التفنن أو لأن الغالب في الثلج و البرد في أكثر البلاد أنهما للضرر فلم ينسب الضرر إليهم صريحا بخلاف المطر.


و أقول يمكن على ما سيأتي في الخبر أن البرد ينزل من السماء إلى السحاب فتذيبه حتى تصير مطرا أن يكون إشارة إلى ذلك فإن الثلج و البرد يشايعونهما


____________


(1) السريعة (خ).

(2) جرت (خ).

التالي ص 261/457 — الأصلية 229 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...