بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 262 من 479

صفحة
[صفحة 219]

تسبيحك و الواو في قوله و حملة للعطف على الجمل المتقدمة في الدعاء السابق أو من قبيل عطف القصة على القصة و قيل زائدة و قيل استئنافية و قيل عطف بحسب المعنى على قوله اللهم فإنه أيضا جملة لأنه بتأويل أدعوك و لا يخفى بعد ما سوى الأولين و قوله و حملة مبتدأ و خبره مقدر أي هم مستحقون لأن نصلي عليهم و يحتمل أن يكون فصل عليهم خبرا بتأويل مقول في حقه فدخول الفاء إما على مذهب الأخفش حيث جوز دخول الفاء على الخبر مطلقا أو بتقدير أما أو باعتبار الاكتفاء بكون صفة المبتدإ موصولا و يحتمل أن يكون الموصول خبرا لا صفة و كذا صاحب في الثاني و ذو الجاه في الثالث و الأمين في الرابع و كذا الموصول في الأخيرين أو يقدر فيهما بقرينة ما سبقهما هما مقربان عندك و قد مضى الكلام في معاني العرش و حملته و إن كان الأظهر هنا كون المراد بالعرش الجسم العظيم و بحملته الملائكة الذين يحملونه و الفتور الانكسار و الضعف‏


وَ لَا يَسْأَمُونَ مِنْ تَقْدِيسِكَ.


سئم من الشي‏ء كعلم مل أي لا يحصل لهم من التسبيح و التقديس سأمة و ملال بل يتقوون بهما كما مر و التسبيح و التقديس كلاهما بمعنى التنزيه عن العيوب و النقائص و يمكن حمل الأول على تنزيه الذات و الثاني على تنزيه الصفات و الأفعال و يحتمل وجوها أخر


وَ لَا يَسْتَحْسِرُونَ عَنْ عِبَادَتِكَ.


الاستحسار استفعال من حسر إذا أعيا و تعب و عدم ملالهم لشدة شوقهم و كون خلقتهم خلقة لا يحصل بها لهم الملال بكثرة الأعمال‏


وَ لَا يُؤْثِرُونَ التَّقْصِيرَ عَلَى الْجِدِّ فِي أَمْرِكَ.


الإيثار الاختيار و الجد بالكسر الاجتهاد و السعي‏


وَ لَا يَغْفُلُونَ عَنِ الْوَلَهِ إِلَيْكَ.


محركة الحزن أو ذهاب العقل حزنا و الحيرة و الخوف و لعل المراد هنا التحير في غرائب خلقه سبحانه أو لشدة حبهم له تعالى أو للخوف منه جل و علا و الأوسط لعله أظهر. و إسرافيل هو ملك موكل بنفخ الصور و الصور هو قرنه الذي ينفخ فيه كما قال سبحانه‏ وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ‏


التالي ص 262/479 — الأصلية 219 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...