الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 390 من 479
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 325]
أَعْجَبَتْهُ كَمَا أَعْجَبَتِ الْآخَرَ فَقَالَ لَهَا مِثْلَ مَقَالَةِ صَاحِبِهِ فَوَاعَدَتْهُ السَّاعَةَ الَّتِي وَاعَدَتْ صَاحِبَهُ فَاتَّفَقَا جَمِيعاً عِنْدَهَا فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَاسْتَحْيَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبِهِ حَيْثُ رَآهُ وَ طَأْطَآ رُءُوسَهُمَا وَ نَكَسَا ثُمَّ نُزِعَ الْحَيَاءُ مِنْهُمَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ يَا هَذَا جَاءَ بِيَ الَّذِي جَاءَ بِكَ قَالَ ثُمَّ رَاوَدَاهَا عَنْ نَفْسِهَا فَأَبَتْ عَلَيْهِمَا حَتَّى يَسْجُدَا لِوَثَنِهَا وَ يَشْرَبَا مِنْ شَرَابِهَا وَ أَبَيَا عَلَيْهَا وَ سَأَلَاهَا فَأَبَتْ إِلَّا أَنْ يَشْرَبَا مِنْ شَرَابِهَا فَلَمَّا شَرِبَا صَلَّيَا لِوَثَنِهَا وَ دَخَلَ مِسْكِينٌ فَرَآهُمَا فَقَالَتْ لَهُمَا يَخْرُجُ هَذَا فَيُخْبِرُ عَنْكُمَا فَقَامَا إِلَيْهِ فَقَتَلَاهُ ثُمَّ رَاوَدَاهَا عَنْ نَفْسِهَا فَأَبَتْ حَتَّى يُخْبِرَاهَا بِمَا يَصْعَدَانِ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَأَبَيَا وَ أَبَتْ أَنْ تَفْعَلَ فَأَخْبَرَاهَا فَقَالَتْ ذَلِكَ لِتُجَرِّبَ مَقَالَتَهُمَا وَ صَعِدَتْ فَرَفَعَا أَبْصَارَهُمَا إِلَيْهَا فَرَأَيَا أَهْلَ السَّمَاءِ مُشْرِفِينَ عَلَيْهِمَا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمَا وَ تَنَاهَتْ إِلَى السَّمَاءِ فَمُسِخَتْ فَهِيَ الْكَوْكَبَةُ الَّتِي تُرَى.
10- وَ مِنْهُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا وَرِعاً مُسْلِماً كَثِيرَ الصَّلَاةِ قَدِ ابْتُلِيَ بِحُبِّ اللَّهْوِ وَ هُوَ يَسْمَعُ الْغِنَاءَ فَقَالَ أَ يَمْنَعُهُ ذَلِكَ مِنَ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا أَوْ مِنْ صَوْمٍ أَوْ مِنْ عِيَادَةِ مَرِيضٍ أَوْ حُضُورِ جِنَازَةٍ أَوْ زِيَارَةِ أَخٍ قَالَ قُلْتُ لَا لَيْسَ يَمْنَعُهُ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ وَ الْبِرِّ قَالَ فَقَالَ هَذَا مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ مَغْفُورٌ لَهُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ طَائِفَةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَابُوا وُلْدَ آدَمَ فِي اللَّذَّاتِ وَ الشَّهَوَاتِ أَعْنِي ذَلِكُمُ الْحَلَالَ لَيْسَ الْحَرَامَ قَالَ فَأَنِفَ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ وُلْدِ آدَمَ مِنْ تَعْيِيرِ الْمَلَائِكَةِ لَهُمْ قَالَ فَأَلْقَى اللَّهُ فِي هِمَّةِ أُولَئِكَ الْمَلَائِكَةِ اللَّذَّاتِ وَ الشَّهَوَاتِ كَيْلَا يَعِيبُونَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَلَمَّا أَحَسُّوا ذَلِكَ مِنْ هِمَمِهِمْ عَجُّوا إِلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا رَبَّنَا عَفْوَكَ عَفْوَكَ رُدَّنَا إِلَى مَا خَلَقْتَنَا لَهُ وَ اخْتَرْتَنَا عَلَيْهِ فَإِنَّا نَخَافُ أَنْ نَصِيرَ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ قَالَ فَنَزَعَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْ هِمَمِهِمْ قَالَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ اسْتَأْذَنَ أُولَئِكَ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِمْ وَ يَقُولُونَ لَهُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فِي الدُّنْيَا عَنِ اللَّذَّاتِ وَ الشَّهَوَاتِ الْحَلَالِ.
التالي
ص 390/479 — الأصلية 325
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...