تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 398 من 479
صفحة
[صفحة 333]
إعادتها لا توجب إعادة الروح بل ما يشبه الروح هو النار الكامن في الجسم الموجود فيه لا هذا الضوء الذاهب و أما نار الشجرة فذات احتمالات أومأنا إليها سابقا.
باب 27 الهواء و طبقاته و ما يحدث فيه من الصبح و الشفق و غيرهما
الآيات الأنعام فالِقُ الْإِصْباحِ (1) المدثر وَ الصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ (2) التكوير وَ الصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ (3) الإنشقاق فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ وَ اللَّيْلِ وَ ما وَسَقَ وَ الْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (4) الفجر وَ الْفَجْرِ (5) تفسير إِذا تَنَفَّسَ قال الرازي إشارة إلى تكامل طلوع الصبح و في كيفية المجاز قولان أحدهما أنه إذا أقبل الصبح أقبل بإقباله روح و نسيم فجعل ذلك نفسا له على المجاز و الثاني أنه شبه الليل المظلم بالمكروب المحزون الذي خنق بحيث لا يتحرك و اجتمع الحزن في قلبه و إذا تنفس وجد راحة فهاهنا لما طلع الصبح فكأنه تخلص من ذلك الحزن فعبر عنه بالتنفس و هو استعارة لطيفة (6).
فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ أي بالحمرة التي عند المغرب في الأفق و قيل البياض