بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والخمسون 56 · صفحة 443 من 479

صفحة
[صفحة 372]

الْبُرُوجَ وَ النُّجُومَ وَ مَنَازِلَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ أَجْرَاهَا فِي الْفَلَكِ وَ كَانَتِ السَّمَاءُ خَضْرَاءَ عَلَى لَوْنِ الْمَاءِ الْأَخْضَرِ وَ كَانَتِ الْأَرْضُ غَبْرَاءَ عَلَى لَوْنِ الْمَاءِ الْعَذْبِ وَ كَانَتَا مَرْتُوقَتَيْنِ لَيْسَ لَهُمَا أَبْوَابٌ وَ لَمْ يَكُنْ لِلْأَرْضِ أَبْوَابٌ وَ هُوَ النَّبْتُ وَ لَمْ تُمْطِرِ (1) السَّمَاءُ عَلَيْهَا فَتُنْبِتَ فَفَتَقَ السَّمَاءَ بِالْمَطَرِ وَ فَتَقَ الْأَرْضَ بِالنَّبَاتِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما فَقَالَ الْأَبْرَشُ وَ اللَّهِ مَا حَدَّثَنِي بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ قَطُّ أَعِدْ عَلَيَّ فَأَعَادَ عَلَيْهِ وَ كَانَ الْأَبْرَشُ مُلْحِداً فَقَالَ وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ ابْنُ نَبِيٍّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ‏ (2).


2- الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَقُومُ فِي الْمَطَرِ أَوَّلَ مَطَرٍ يُمْطَرُ حَتَّى يَبْتَلَّ رَأْسُهُ وَ لِحْيَتُهُ وَ ثِيَابُهُ فَيُقَالُ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْكِنَّ الْكِنَّ فَيَقُولُ إِنَّ هَذَا مَاءٌ قَرِيبُ الْعَهْدِ بِالْعَرْشِ ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ فَقَالَ إِنَّ تَحْتَ الْعَرْشِ بَحْراً فِيهِ مَاءٌ يَنْبُتُ بِهِ أَرْزَاقُ الْحَيَوَانِ وَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُنْبِتَ بِهِ مَا يَشَاءُ لَهُمْ رَحْمَةً مِنْهُ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَمُطِرَ مِنْهُ مَا شَاءَ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ حَتَّى يَصِيرَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَتُلْقِيَهِ إِلَى السَّحَابِ وَ السَّحَابُ بِمَنْزِلَةِ الْغِرْبَالِ ثُمَّ يُوحِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنِ اطْحَنِيهِ وَ أَذِيبِيهِ ذَوَبَانَ الْمِلْحِ فِي الْمَاءِ ثُمَّ انْطَلِقِي بِهِ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا وَ عُبَاباً (3) وَ غَيْرَ عُبَابٍ فَتَقْطُرُ عَلَيْهِمْ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يَأْمُرُهَا بِهِ فَلَيْسَ مِنْ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ إِلَّا وَ مَعَهَا مَلَكٌ حَتَّى يَضَعَهَا مَوْضِعَهَا وَ لَمْ يَنْزِلْ مِنَ السَّمَاءِ قَطْرَةٌ مِنْ مَطَرٍ إِلَّا بِقَدَرِ مَعْدُودٍ وَ وَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَّا مَا كَانَ يَوْمَ الطُّوفَانِ عَلَى عَهْدِ نُوحٍ(ع)فَإِنَّهُ نَزَلَ مِنْهَا مَاءٌ مُنْهَمِرٌ بِلَا عَدَدٍ وَ لَا وَزْنٍ‏ (4).

____________


(1) في المصدر: لم تقطر.

(2) تفسير القمّيّ: 427 و قد مر الحديث بعينه في باب حدوث العالم و بدء خلقه تحت الرقم 47.

(3) او (خ).

(4) العلل: ج 2،(ص)141.

التالي ص 443/479 — الأصلية 372 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...