بيان كون ريح الشمال من شمال العرش لأنها تهبّ من قبل الركن الشامي و هو في يسار الكعبة إذا فرضت رجلا مواجها إلينا و الحجر الأسود عن يمين الكعبة و قد ورد في الخبر أن العرش محاذ للكعبة فيمينه يمينها و يساره يسارها و يوضح ذلك
. و حاصله أنه ينبغي أن يتصور أن البيت بإزاء العرش و حذائه في الدنيا و الآخرة و البيت بمنزلة رجل وجهه إلى الناس و وجهه الطرف الذي فيه الباب فإذا توجه إنسان إلى البيت من جهة الباب كان المقام و الركن الشامي عن يمينه و الحجر الأسود و الركن اليماني عن يساره فإذا فرض البيت إنسانا مواجها تنعكس النسبة فيمينه يحاذي يسارنا و بالعكس و عرش ربنا مقبل أي بمنزلة رجل مقبل و يمكن أن يكون تسمية الجانب الذي يلي الشامي شمالا في خبر السياري لأنه أضعف جانبي الكعبة كما أن الشمال أضعف جانبي الإنسان لأن أشرف