انتهى و قال الطبرسي ره في قوله تعالى إِنَّ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فسادهم أنهم كانوا يخرجون فيقتلونهم و يأكلون لحومهم و دوابهم و قيل كانوا يخرجون أيام الربيع فلا يدعون شيئا أخضر إلا أكلوه و لا يابس إلا احتملوه عن الكلبي و قيل أراد أنهم سيفسدون في المستقبل عند خروجهم و
قال وهب و مقاتل إنهم من ولد يافث بن نوح أبي الترك و قال السدي الترك سرية من يأجوج و مأجوج خرجت تغير فجاء ذو القرنين فضرب السد فبقيت خارجته و قال قتادة إن ذا القرنين بنى السد على إحدى و عشرين قبيلة و بقيت منهم قبيلة دون السد فهم الترك و قال كعب هم نادرة من ولد آدم و ذلك أن آدم احتلم ذات يوم و امتزجت نطفته بالتراب فخلق الله من ذلك الماء و التراب يأجوج و مأجوج فهم متصلون بنا من جهة الأب دون الأم و هذا بعيد (3).
وَ هُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ قال ره أي من كل نشز من الأرض يسرعون يعني أنهم متفرقون في الأرض فلا ترى أكمة إلا و قوم منهم يهبطون منها
____________
(1) بشهرزور (خ).
(2) في المصدر: ... طول، و صنف منهم طولهم و عرضهم سواء.