بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 188 من 519

صفحة
عند كسرها أجزاء الحيوانات المائية فيشبه أن تكون هذه المعمورة قد كانت في سالف الدهر مغمورة في البحر فحصل الطين اللزج الكثير و تحجر بعد الانكشاف و لذلك كثر الجبال و يكون انحفار ما بينها بأسباب تقتضيه كالسيول و الرياح كذا قيل و قد مر بعض الكلام فيه سابقا و الحق أن الله تعالى خلقها بفضله و قدرته إما بغير أسباب ظاهرة أو بأسباب لا نعلمها و هذه الأسباب المذكورة ناقصة و لو كانت هذه أسبابها فلم لا يحدث من الأزمنة التي أحصى الحكماء تلك الجبال إلى تلك الأزمان جبل آخر إلا أن يقال لما كان في بدء خلق الأرض زلزلة و رجفة و اضطراب عظيم في الأرض صارت أسبابا لحدوث تلك الجبال فلما حدثت استقرت الأرض و سكنت فلهذا لا يحدث بعدها مثلها كما دلت عليه الآيات و الأخبار.


التالي ص 188/519 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...