تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 189 من 519
صفحة
[صفحة 148]
ثم اعلم أن منافع الجبال كثيرة منها كونها أوتادا للأرض كما مر و منها أن انبعاث العيون و السحب المستلزمة للخيرات الكثيرة منها أكثر من غيرها بل لا تنفجر العيون إلا من أرض صلبة أو من جوار أرض صلبة كما قال في الشفاء إذا تتبعت الأودية المعروفة في العالم وجدتها كلها منبعثة من عيون جبلية و منها تكون الجواهر المعدنية منها و منها إنباتها النباتات الكثيرة و الأشجار العظيمة و منها المغارات الحادثة فيها فإنها مأوى الحيوانات بل بعض الناس و منها كونها أسبابا لاهتداء الخلق في طرقهم و سبلهم و منها اتخاذ الأحجار منها للأرحية و الأبنية و غيرها إلى غير ذلك من المنافع الكثيرة التي تصل عقول الخلق إلى بعضها و تعجز عن أكثرها
. بيان المقايل كأنه من القيلولة و في بعض النسخ بالغين المعجمة من الغيل و هو الشجر الملتف و في بعضها معاقل جمع معقل و هو الشجر الملتف (1).
الفائدة الرابعة قالوا في علة حدوث الزلزلة و الرجفة إذا غلظ البخار و بعض الأدخنة و الرياح في الأرض بحيث لا ينفذ في مجاريها لشدة استحصافها (2) و تكاثفها اجتمع طالبا للخروج و لم يمكنه النفوذ فزلزلت الأرض و ربما اشتدت الزلزلة
____________
(1) كذا في جميع النسخ، و الظاهر أنّه سهو القلم، فان المعقل بمعنى الملجأ و مكان عقل الإبل و الجبل المرتفع، و المناسب للعبارة هو «معاقل» بمعنى الملاجئ.