بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 202 من 519

صفحة
[صفحة 161]

ظن إمكان المعالجة بغيره من الأدوية و الظاهر الأمراض الجسمانية أي مرض كان و ربما يوسع بحيث يشمل الأمراض الروحانية و فيه إشكال و أما الأكل بمحض التبرك فالظاهر عدم الجواز للتصريح به في بعض الأخبار و عموم بعضها لكن ورد في بعض الأخبار جواز إفطار العيد به و إفطار يوم عاشوراء أيضا به و جوزه فيهما بعض الأصحاب و لا يخلو من قوة و الاحتياط في الترك إلا أن يكون له مرض يقصد الاستشفاء به أيضا قال المحقق الأردبيلي ره و لا بد أن يكون بقصد الاستشفاء و إلا فيحرم و لم يحصل له الشفاء كما في رواية أبي يحيى و يدل عليه غيرها أيضا و قد نقل أكله يوم عاشوراء بعد العصر و كذا الإفطار بها يوم العيد و لم تثبت صحته فلا يؤكل إلا للشفاء انتهى و قال ابن فهد (قدّس سرّه) ذهب ابن إدريس إلى تحريم التناول إلا عند الحاجة و أجاز الشيخ في المصباح الإفطار عليه في عيد الفطر و جنح العلامة إلى قول ابن إدريس لعموم النهي عن أكل الطين مطلقا و كذا المحقق في النافع ثم قال يحرم التناول إلا عند الحاجة عند ابن إدريس و يجوز على قصد الاستشفاء و التبرك و إن لم يكن هناك ضرورة عند الشيخ.


الرابع المقدار المجوز للأكل و الظاهر أنه لا يجوز التجاوز في كل مرة عن قدر الحمصة و إن جاز التكرار إذا لم يحصل الشفاء بالأول و قد مر التصريح بهذا المقدار في الأخبار و كان الأحوط عدم التجاوز عن مقدار عدسة


لِمَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ النَّاسَ يَرْوُونَ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ إِنَّ الْعَدَسَ بَارَكَ عَلَيْهِ سَبْعُونَ نَبِيّاً فَقَالَ هُوَ الَّذِي تُسَمُّونَهُ عِنْدَكُمُ الْحِمَّصَ وَ نَحْنُ نُسَمِّيهِ الْعَدَسَ‏ (1).


- وَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْهُ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا عَافَى أَيُّوبَ(ع)نَظَرَ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدِ ازْدَرَعَتْ فَرَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ إِلَهِي وَ سَيِّدِي عَبْدُكَ أَيُّوبُ الْمُبْتَلَى عَافَيْتَهُ وَ لَمْ يَزْدَرِعْ شَيْئاً وَ هَذَا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ زَرْعٌ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا أَيُّوبُ خُذْ مِنْ سُبْحَتِكَ كَفّاً فَابْذُرْهُ وَ كَانَتْ سُبْحَتُهُ فِيهَا مِلْحٌ فَأَخَذَ أَيُّوبُ كَفّاً


____________


(1) الكافي: ج 6،(ص)343.

التالي ص 202/519 — الأصلية 161 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...