لأنهما يدلان على أنه يطلق الحمص على العدس أيضا فيمكن أن يكون المراد بالحمصة في تلك الأخبار العدسة لكن العدول عن الحقيقة لمحض إطلاقه في بعض الأخبار على غيره غير موجه مع أن ظاهر الخبرين أنهم(ع)كانوا يسمون الحمصة عدسة لا العكس فتأمل و كذا فهمهما الكليني حيث أوردهما في باب الحمص لا العدس.
الخامس الطين الأرمني هل يجوز الاستشفاء به و استعماله في الأدوية فقيل نعم لأنه ورد في الأخبار المؤيدة بعمومات دلائل حل المحرمات عند الاضطرار و قيل لا لعدم صلاحية تلك الأخبار لتخصيص أخبار التحريم و قد ورد المنع عن التداوي بالحرام و الأكثر لم يعتنوا بهذه الأخبار و جعلوا الخلاف فيه فرعا للخلاف في جواز التداوي بالحرام و عدمه و لذا ألحقوا به الطين المختوم و إن لم يرد فيه خبر قال المحقق روح الله روحه في الشرائع و في الأرمني رواية بالجواز حسنة لما فيه من المنفعة المضطر إليها و قال الشهيد الثاني نور الله ضريحه موضع التحريم في تناول الطين ما إذا لم يدع إليه حاجة فإن في بعض الطين خواص و منافع لا تحصل في غيره فإذا اضطر إليه لتلك المنفعة بإخبار طبيب عارف يحصل الظن بصدقه جاز تناول ما تدعو إليه الحاجة لعموم قوله تعالى فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ و قد وردت الرواية بجواز تناول الأرمني و هو طين مخصوص يجلب من أرمنية تترتب عليه منافع خصوصا في زمن الوباء و للإسهال و غيره مما هو مذكور في كتب الطب و مثله الطين المختوم و ربما قيل بالمنع لعموم ما دل على تحريم الطين و قوله(ص)ما جعل شفاؤكم في ما حرم عليكم و قوله(ص)لا شفاء في محرم و جوابه أن الأمر عام مخصوص بما ذكر و قوله(ص)لا ضرر و لا إضرار و الخبران نقول بموجبهما لأنا نمنع من تحريمه حال الضرورة و المراد ما دام محرما و موضع الخلاف ما إذا لم يخف الهلاك و إلا جاز بغير إشكال انتهى و سيأتي تمام الكلام في التداوي بالحرام في بابه إن شاء الله تعالى و قال ابن فهد ره الطين الأرمني