بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 218 من 519

صفحة
الانقياد و الثاني بمعنى الطاعة و العبادة لئلا يلزم استعمال المشترك في معنييه جميعا الثاني أن يكون قوله‏ وَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ‏ مبتدأ خبره محذوف و هو مثاب لأن خبر مقابله يدل عليه و هو قوله‏ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ‏ و الثالث أن يبالغ في تكثير المحقوقين بالعذاب فيعطف كثير على كثير ثم يخبر عنهم‏ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ‏ و ثالثها من يجوز استعمال اللفظ المشترك في مفهوميه جميعا يقول إن المراد بالسجود في حق الأحياء العقلاء السجود و في حق الجمادات الانقياد فإن قيل قوله‏ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ‏ لفظ العموم فيدخل فيه الناس فلم قال مرة أخرى‏ وَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ‏ قلنا لو اقتصر على ما تقدم لأوهم أن كل الناس يسجدون فبين أن كثيرا منهم يسجدون طوعا دون كثير منهم فإنه يمتنع عن ذلك.


القول الثاني في تفسير السجود أن كل ما سوى الله تعالى فهو ممكن لذاته و الممكن لذاته لا يترجح وجوده على عدمه إلا عند الانتهاء إلى الواجب لذاته كما قال‏

التالي ص 218/519 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...