بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 229 من 519

صفحة
[صفحة 182]

تتولد مثل اليشم و البلور و الزئبق و غيرها من الجواهر المشفة و إن غلب الدخان يتولد الملح و الزاج و الكبريت و النوشادر ثم من اختلاط بعض هذه مع بعض يتولد غيرها من المعادن و أصنافها خمسة لأنها إما ذائبة أو غير ذائبة و الذائبة إما منطرقة أو غير منطرقة و الغير المنطرقة إما مشتعلة أو غير مشتعلة و غير الذائبة أما عدم ذؤبانه لفرط الرطوبة أو لفرط اليبوسة فأقسامها ذائب منطرق و ذائب مشتمل و ذائب غير منطرق و لا مشتعل و غير ذائب لفرط الرطوبة و غير ذائب لفرط اليبوسة.


فالذائب المنطرق هو الجسم الذي انجمد فيه الرطب و اليابس بحيث لا يقدر النار على تفريقهما مع بقاء دهنية قوية بسببها يقبل ذلك الجسم الانطراق و هو الاندفاع في السحق بانبساط يعرض للجسم في الطول و العرض قليلا دون انفصال شي‏ء و الذوبان سيلان الجسم بسبب تلازم رطبه و يابسه و المشهور من أنواع الذائب المنطرق سبعة الذهب و الفضة و الرصاص و الأسرب و الحديد و النحاس و الخارصيني و قيل الخارصيني هو جوهر شبيه بالنحاس يتخذ منها مرايا لها خواص و ذكر بعضهم أنه لا يوجد في عهدنا (1) و الذي يتخذ منه المرايا و يسمى بالحديد الصيني و الهفتجوش فجوهر مركب من بعض الفلزات و ليس بالخارصيني و الذوبان في غير الحديد ظاهر و أما في الحديد فيكون بالحيلة كما يعرفه أرباب الصنعة و شهدت الأمارات بأن مادة الأجساد السبعة الزئبق و الكبريت و اختلاف الأنواع و الأصناف عائد إلى اختلاف صفاتهما و اختلاطهما و تأثر أحدهما عن الآخر أما الأمارات فهي أنها سيما الرصاص يذوب إلى مثل الزئبق و الزئبق ينعقد برائحة الكبريت إلى مثل الرصاص و الزئبق يتعلق بهذه الأجساد و أما كيفية تكون تلك الأجساد منهما فهي أنه إذا كان الزئبق و الكبريت صافيين و كان انطباخ أحدهما بالآخر تاما فإن كان الكبريت مع بقائه أبيض غير محترق تكونت الفضة و إن كان أحمر و فيه قوة صباغة لطيفة غير


____________


(1) عصرنا (خ).

التالي ص 229/519 — الأصلية 182 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...