تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 238 من 519
صفحة
خارج ذاته كانت مخلوقه له محتاجة إلى إرادة اخرى متسلسلة و تغيير العبارة و التعبير بالمشيئة لا يحل المشكلة و ان فرضت قديمة لزم انفكاك المعلول عن العلة و أمّا الإرادة المنتزعة عن مقام الفعل فمنشأ انتزاعها نفس الفعل فلا تكون مرجحة له و هذا ليس بمعنى اشتراط قدرته تعالى على الفعل بحصول الأسباب و اجتماع الشرائط و استعداد المواد، فان قدرته تعالى ليست محدودة بشيء و لا متوقفة على شيء، بل بمعنى نقص المقدور و محدوديته ذاتا و تأخره عن علله رتبة و ارتباطه بها ثبوتا، و بعبارة اخرى المعلول الخاص هو الذي يكون محدودا بحدود و قيود خاصّة و إلا لم يكن ذاك المعلول لا أن اللّه تعالى لا يكون قادرا على ايجاد هذا المعلول إلّا بهذه الخصوصيات كما انه لا ينافى تكون الأشياء بنفس امر اللّه تعالى، فان أمره يوجب وجودها في ظروفها و.