بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 239 من 490

صفحة
[صفحة 202]

قيل يريد به مصر و قال علي بن إبراهيم ردهم إلى مصر و غرق فرعون‏ (1) وَ رَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ‏ أي النعم اللذيذة إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ‏ قيل هي أرض الشام أي نجينا إبراهيم و لوطا من كوثا إلى الشام و إنما قال‏ بارَكْنا فِيها لأنها بلاد خصب و قيل إلى أرض بيت المقدس لأن بها مقام الأنبياء و الحاصل أن أكثر أنبياء بني إسرائيل بعثوا في الشام و بيت المقدس فانتشرت في العالمين شرائعهم التي هي مبادئ الخيرات الدينية و الدنيوية و قيل نجاهما إلى مكة كما قال‏ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَ هُدىً لِلْعالَمِينَ‏ (2) روي ذلك عن ابن عباس‏ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها و هي أرض الشام لأنها كانت مأواه كما ذكره المفسرون‏ وَ آوَيْناهُما أي عيسى و أمه‏ إِلى‏ رَبْوَةٍ قال الطبرسي ره أي جعلنا مأواهما مكانا مرتفعا مستويا واسعا و الربوة هي الرملة من فلسطين عن أبي هريرة و قيل دمشق عن سعيد بن المسيب و قيل مصر عن ابن زيد و قيل بيت المقدس عن قتادة و كعب قال كعب و هي أقرب الأرض إلى السماء و قيل هي حيرة الكوفة و سوادها و القرار مسجد الكوفة و المعين الفرات عن أبي جعفر و أبي عبد الله(ع)و قيل‏ ذاتِ قَرارٍ أي ذات موضع قرار أي هي أرض مستوية يستقر عليها ساكنوها و قيل ذات ثمار لأنه لأجل الثمار يستقر فيها ساكنوها وَ مَعِينٍ‏ ماء جار و ظاهر للعيون‏ (3).


فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ قال الطبرسي ره هي البقعة التي قال فيها لموسى‏ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً‏ و إنما كانت مباركة لأنها معدن الوحي و الرسالة و كلام الله تعالى و قيل مباركة كثيرة (4) الثمار و الأشجار و الخير و النعم بها و الأول أصح‏ (5) انتهى و أقول‏


- رُوِيَ فِي التَّهْذِيبِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:


____________


(1) تفسير القمّيّ: 292.

(2) آل عمران: 96.

(3) مجمع البيان: ج 7،(ص)108.

(4) في المجع: لكثرة الاشجار و الاثمار.

(5) مجمع البيان: ج 7،(ص)251.

التالي ص 239/490 — الأصلية 202 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...