بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 241 من 519

صفحة
ينبغي لم يقم حينئذ للعين مقام الحاجب و لا مقام السور المانع لكنه يغطي العين و يعلو عليها حتى يصير منه في مثل حبس ضيق و ذاك أنه يستر الحدقة و يحجبها حتى تظلم و الحدقة أحوج الحواس كلها إلى أن لا تحجب و لا يحال بينها و بين ما يدركه البصر و إذا كان الأمر على ما وصفت فما الذي ينبغي أن نقول فيه أ نقول إن الخالق أمر هذا الشعر أن يبقى على مقدار واحد و لا يطول أكثر منه و إن الشعر قبل ذلك الأمر فأطاع فيبقى لا يخالف ما أمر به إما للفزع و الخوف من المخالفة لأمر الله و إما للمجاملة و الاستحياء من الله الذي أمره بهذا الأمر و إما لأن الشعر نفسه يعلم أن هذا أولى به و أحمد من فعله أما موسى فهذا رأيه في الأشياء الطبيعية و هذا الرأي عندي أحمد و أولى أن يتمسك به من رأى أفيقورس إلا أن الأجود الإضراب عنهما جميعا و الاحتفاظ بأن الله هو مبدئ خلق‏


التالي ص 241/519 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...