بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 299 من 519

صفحة
[صفحة 240]

وَ الْفَرَائِضَ وَ الشَّرَائِعَ كَمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ وَلَّى عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ سَيَّرَهُ مَعَهُمْ فَمَا بَيْنَهُمُ اخْتِلَافٌ حَتَّى السَّاعَةَ (1).


80- حَيَاةُ الْحَيَوَانِ، الْأَهْرَامُ مِنْ عَجَائِبِ أَبْنِيَةِ الدُّنْيَا وَ هِيَ قُبُورُ الْمُلُوكِ أَرَادُوا أَنْ يَتَمَيَّزُوا عَلَى سَائِرِ الْمُلُوكِ بَعْدَ مَمَاتِهِمْ كَمَا تَمَيَّزُوا عَلَيْهِمْ فِي حَيَاتِهِمْ قِيلَ إِنَّ الْمَأْمُونَ لَمَّا وَصَلَ إِلَى مِصْرَ أَمَرَ بِنَقْبِ أَحَدِ الْهَرَمَيْنِ فَنَقَبَ بَعْدَ جُهْدٍ جَهِيدٍ وَ غَرَامَةِ نَفَقَةٍ عَظِيمَةٍ فَوَجَدَ دَاخِلَهُ مَرَاقٍ و قَهَاوٍ يَعْسِرُ سُلُوكُهَا وَ وُضِعَ فِي أَعْلَاهَا بَيْتٌ مُكَعَّبٌ طُولُ كُلِّ ضِلْعٍ مِنْ أَضْلَاعِهِ ثَمَانِيَةُ أَذْرُعٍ وَ فِي وَسَطِهِ حَوْضٌ فِيهِ مِائَةُ رُمَّةٍ بَالِيَةٍ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهَا الْعُصُورُ فَكَفَّ عَنْ نَقْبِ مَا سِوَاهُ وَ نُقِلَ أَنَّ هِرْمِسَ الْأَوَّلَ أَخْنُوخُ وَ هُوَ إِدْرِيسُ(ع)اسْتَدَلَّ مِنْ أَحْوَالِ الْكَوَاكِبِ عَلَى كَوْنِ الطُّوفَانِ فَأَمَرَ بِبُنْيَانِ الْأَهْرَامِ وَ يُقَالُ إِنَّهُ ابْتَنَاهَا فِي مُدَّةِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَ كَتَبَ فِيهَا قُلْ لِمَنْ يَأْتِي بَعْدَنَا يَهْدِمُهَا فِي سِتِّمِائَةِ عَامٍ وَ الْهَدْمُ أَيْسَرُ مِنَ الْبُنْيَانِ وَ كَسَوْنَاهَا الدِّيبَاجَ فَلْيَكْسُهَا الْحُصُرَ وَ الْحُصُرُ أَيْسَرُ مِنَ الدِّيبَاجِ وَ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ سَلْوَةِ الْأَحْزَانِ وَ مِنْ عَجَائِبِ الْهَرَمَيْنِ أَنَّ سَمْكَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعُمِائَةِ ذِرَاعٍ مِنْ رُخَامٍ وَ زُمُرُّدٍ وَ فِيهَا مَكْتُوبٌ أَنَا بَنَيْتُهَا (2) بِمُلْكِي فَمَنِ ادَّعَى قُوَّةً فَلْيَهْدِمْهَا (3) فَإِنَّ الْهَدْمَ أَيْسَرُ مِنَ الْبِنَاءِ قَالَ ابْنُ الْمُنَادِي بَلَغَنَا أَنَّهُمْ قَدَّرُوا خَرَاجَ الدُّنْيَا مِرَاراً فَإِذَا هُوَ لَا يَقُومُ بِهَدْمِهَا وَ اللَّهُ أَعْلَمُ.

____________


(1) روضة الكافي: 261.

(2) بنيتهما (خ).

(3) فليهمدهما (خ).

التالي ص 299/519 — الأصلية 240 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...