بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 30 من 490

صفحة
[صفحة 27]

المعنى أو يجمع بين إهلاك و إنجاء قوم و تحذير آخرين‏ ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ‏ من محيد من العذاب.


اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ بأن جعله أملس السطح يطفو عليه ما يتخلخل كالأخشاب و لا يمنع الغوص فيه‏ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ‏ أي بتسخيره و أنتم راكبوها وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ‏ بالتجارة و الغوص و الصيد و غيرها وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ‏ هذه النعم.


وَ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ أي المملو و هو المحيط أو الموقد من قوله‏ وَ إِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ‏ كما


- روي أن الله تعالى يجعل يوم القيامة البحار نارا يسجر بها جهنم.


أو المختلط من السجير و هو الخليط و قيل هو بحر معروف في السماء يسمى بحر الحيوان.


مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ‏ أي أرسلهما و المعنى أرسل البحر الملح و البحر العذب‏ يَلْتَقِيانِ‏ أي يتجاوران و تتماس سطوحهما أو بحري فارس و الروم يلتقيان في المحيط لأنهما خليجان يتشعبان منه‏ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ‏ أي حاجز من قدرة الله تعالى أو من الأرض‏ لا يَبْغِيانِ‏ أي لا يبغي أحدهما على الآخر بالممازجة و إبطال الخاصية أو لا يتجاوزان حديهما أو بإغراق ما بينهما و قال الطبرسي ره قيل المراد بالبحرين بحر السماء و بحر الأرض فإن في السماء بحرا يمسكه الله بقدرته ينزل منه المطر فيلتقيان في كل سنة و بينهما حاجز يمنع بحر السماء من النزول و بحر الأرض من الصعود عن ابن عباس و غيره و قيل إنهما بحر فارس و بحر الروم فإن آخر طرف هذا يتصل بآخر طرف ذلك و البرزخ بينهما الجزائر و قيل‏ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ‏ خلط طرفيهما عند التقائهما من غير أن يختلط جملتهما لا يَبْغِيانِ‏ أي لا يطلبان أن يختلطا (1).


يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ‏ أي كبار الدرّ و صغاره و قيل المرجان الخرر


____________


(1) مجمع البيان: ج 9،(ص)201.

التالي ص 30/490 — الأصلية 27 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...