تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 370 من 519
صفحة
[صفحة 3] - تفسير علي بن إبراهيم قال لما أجرى الله في آدم الروح (2) من قدميه فبلغت إلى ركبتيه أراد أن يقوم فلم يقدر فقال الله خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ (3)
. خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً قيل يعني الذي خمر به طينة آدم ثم جعله جزءا من مادة البشر ليجتمع و يسلس و يقبل الإشكال بسهولة أو النطفة فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً أي فقسمه قسمين ذوي نسب أي ذكورا ينسب إليهم و ذوات صهر أي إناثا يصاهر بهن وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً حيث خلق من مادة واحدة بشرا ذا أعضاء مختلفة و طباع متباعدة و جعله قسمين متقابلين.
و قد أوردنا أخبارا كثيرة في أبواب فضائل أمير المؤمنين(ع)أنها نزلت في النبي و أمير المؤمنين و تزويج فاطمة (صلوات الله عليهم).
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ قيل أي ابتدأكم ضعفاء أو خلقكم من أصل ضعيف و هو النطفة ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً و هو بلوغكم الأشد ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَ شَيْبَةً إذا أخذ منكم السن يَخْلُقُ ما يَشاءُ من ضعف و قوة و شيبة (4).