تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 373 من 519
صفحة
[صفحة 280]
إني قد فرضت فريضة و خلقت جنة لمن أطاعني فيها و نارا لمن عصاني فقلن نحن مسخرات على ما خلقتنا لا نحتمل فريضة و لا نبغي ثوابا و لا عقابا و لما خلق آدم (عليه السلام) عرض عليه مثل ذلك فتحمله و كان ظلوما لنفسه بتحمله ما يشق عليها جهولا بوخامة عاقبته.
و السادس ما قيل إن المراد بالأمانة العقل و التكليف و بعرضها عليهن اعتبارها بالإضافة إلى استعدادهن و بإبائهن الإباء الطبيعي الذي هو عدم اللياقة و الاستعداد و بحمل الإنسان قابليته و استعداده لها و كونه ظلوما جهولا لما غلب عليه من القوة الغضبية و الشهوية و على هذا يحسن أن يكون علة للحمل عليه فإن من فوائد العقل أن يكون مهيمنا على القوتين حافظا لهما عن التعدي و مجاوزة الحد (1) و معظم مقصود التكليف تعديلهما و كسر سورتهما.
و السابع أن المراد بالأمانة أداء الأمانة ضد الخيانة أو قبولها و تصحيح تتمة الآية على أحد الوجوه المتقدمة.
الثامن أن المراد بالأمانة الإمامة (2) و الخلافة الكبرى و حملها ادعاؤها بغير حق و المراد بالإنسان أبو بكر و قد وردت الأخبار الكثيرة في ذلك أوردتها في كتاب الإمامة و غيرها