تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 376 من 519
صفحة
الموضع بذكر الموضع و يسميهم باسمه قال الله تعالى وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَ الْعِيرَ (4) يريد أهل القرية و أهل العير و كان العرض على أهل السماوات و أهل الأرض و أهل الجبال قبل خلق آدم و خيروا بين التكليف لما كلفه آدم و بنوه فأشفقوا من التفريط فيه و استعفوا منه فاعفوا فتكلفه الإنسان ففرط فيه و ليست الآية على ما ظنه السائل أنها هي الوديعة و ما في بابها و لكنها التكليف الذي وصفناه و لقوم من أصحاب الحديث الذاهبين إلى الإمامة جواب تعلقوا به من جهة بعض الأخبار و هي أن الأمانة هي الولاية لأمير المؤمنين (عليه السلام) و إنها عرضت قبل خلق آدم على السماوات و الأرض و الجبال ليأتوا بها على شروطها فأبين من حملها على ذلك خوفا من تضييع الحق فيها و كلفها الناس فتكلفوها و لم يؤد أكثرهم حقها انتهى.