بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 392 من 519

صفحة
[صفحة 296]

و منها قوله تعالى‏ قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَ لا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَ لا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ‏ (1) فإن مثل هذا الكلام إنما يحسن إذا كان الملك أفضل.


و الجواب أنه إنما قال ذلك حين استعجله قريش العذاب الذي أوعدوا به بقوله تعالى‏ وَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ‏ (2) و المعنى أني لست بملك حتى يكون لي القوة و القدرة على إنزال العذاب بإذن الله كما كان لجبرئيل(ع)أو يكون له العلم بذلك بإخبار من الله تعالى بلا واسطة.


و منها قوله تعالى‏ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ‏ (3) أي إلا كراهة أن تكونا ملكين يعني أن الملائكة بالمرتبة العليا و في الأكل من الشجرة ارتقاء إليهما.


و الجواب أن ذلك تمويه من الشيطان و تخييل أن ما يشاهد في الملك من حسن الصورة و عظم الخلق و كمال القوة يحصل بأكل الشجرة و لو سلم فغايته التفضيل على آدم قبل النبوة.


و منها قوله تعالى‏ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى‏ (4) يعني جبرئيل(ع)و المعلم أفضل من المتعلم.


و الجواب أن ذلك بطريق التبليغ و إنما تعليم من الله تعالى.


التالي ص 392/519 — الأصلية 296 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...