بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 40 من 490

صفحة
[صفحة 36]

وَ النِّيلُ الْعَسَلُ وَ سَيْحَانُ الْخَمْرُ وَ جَيْحَانُ اللَّبَنُ‏ (1).


بيان الفرات أفضل الأنهار بحسب الأخبار و قد أوردتها في كتاب المزار و النيل بمصر معروف و سيحان و جيحان قال في النهاية هما نهران بالعواصم عند المصيصة و الطرسوس و في القاموس سيحان نهر بالشام و آخر بالبصرة و سيحون نهر بما وراء النهر و نهر بالهند و قال جيحون نهر خوارزم و جيحان نهر بالشام و الروم معرب جهان انتهى و ذكر المولى عبد العلي البرجندي في بعض رسائله أن نهر الفرات يخرج من جبال أرزن الروم‏ (2) ثم يسيل نحو المشرق إلى ملطية ثم إلى سميساط حتى ينتهي إلى الكوفة ثم تمر حتى ينصب في البطائح و قال النيل أفضل الأنهار لبعد منبعه و مروره على الأحجار و الحصيات و ليس فيه وحل و لا يخضر الحجر فيه كغيره و يمر من الجنوب إلى الشمال و هو سريع الجري و زيادته في أيام نقص سائر المياه و منبعه مواضع غير معمورة في جنوب خط الإستواء و لذا لم يعلم منبعه على التحقيق و نقل عن بعض حكماء اليونان أن ماءه يجتمع من عشرة أنهار بين كل نهرين منها اثنان و عشرون فرسخا فتنصب تلك الأنهار في بحيرة ثم منها يخرج نهر مصر متوجها إلى الشمال حتى ينتهي إلى مصر فإذا جازها و بلغ شنطوف انقسم قسمين ينصبان في البحر و قال سيحان منبعه من موضع طوله ثمان و خمسون درجة و عرضه أربع و أربعون درجة و يمر في بلاد الروم من الشمال إلى الجنوب إلى بلاد أرمن ثم إلى قرب مصيصة ثم يجتمع مع جيحان و ينصبان في بحر الروم فيما بين أياس و طرسوس و نهر جيحان منبعه من موضع طوله ثمان و خمسون درجة و عرضه ست و أربعون درجة و هو قريب من نهر الفرات في العظمة و يمر من الشمال إلى الجنوب بين جبال في حدود الروم إلى أن يمر إلى شمال مصيصة و ينصب في البحر انتهى.

ثم اعلم أن هذه الرواية مروية في طرق المخالفين أيضا إلا أنه ليس فيها


____________


(1) الخصال: 117.

(2) أرزن روم (خ).

التالي ص 40/490 — الأصلية 36 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...