بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 403 من 519

صفحة
[صفحة 305]

و أقول الأخبار في ذلك كثيرة قد أوردناها في أبواب فضائل النبي(ص)و الأئمة(ع)فيرجع إليها.


تذييل‏

قال السيد الأجل المرتضى في كتاب الغرر بعد أن سئل عن تفسير قوله تعالى‏ خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ‏ قد ذكر في هذه الآية وجوه من التأويل نحن نذكرها و نرجح الأرجح منها فأولها أن يكون معنى القول المبالغة في وصف الإنسان بكثرة العجلة و أنه شديد الاستعجال لما يؤثره من الأمور لهج باستدناء ما يجلب إليه نفعا أو يدفع عنه ضررا و لهم عادة في استعمال مثل هذا اللفظ عند المبالغة كقولهم لمن يصفونه بكثرة النوم ما خلقت إلا من نوم و ما خلق فلان إلا من شر إذا أرادوا كثرة وقوع الشر منه و ربما قالوا إنما أنت أكل و شرب و ما أشبه ذلك قالت الخنساء تصف بقرة


ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت‏* * * و إنما هي إقبال و إدبار.


و إنما أرادت ما ذكرناه من كثرة وقوع الإقبال و الإدبار منها و يشهد لهذا التأويل قوله عز و جل في موضع آخر وَ كانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا و يطابقه أيضا قوله تعالى‏ فَلا تَسْتَعْجِلُونِ‏ لأن وصفهم بكثرة العجلة و أن من شأنهم فعلها توبيخا لهم و تقريعا ثم نهاهم عن الاستعجال باستدعاء الآيات من حيث كانوا متمكنين من مفارقة طريقتهم في الاستعجال و قادرين على التثبت و التأيد.


و ثانيها ما أجاب به أبو عبيدة و قطرب بن المستنير و غيرهما من أن في الكلام قلبا و المعنى خلق العجل من الإنسان و استشهدوا على ذلك بقوله سبحانه‏ وَ قَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ أي قد بلغت الكبر و بقوله تعالى‏ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ و المعنى أن العصبة تنوء بها و تقول العرب عرضت الناقة على الحوض و إنما هو عرضت الحوض على الناقة ثم ذكر ره شواهد و أبياتا كثيرة في ذلك ثم قال و يبقى على صاحب هذا الجواب مع التغاضي له عن حمل كلامه تعالى على القلب أن‏


التالي ص 403/519 — الأصلية 305 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...