بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 489 من 519

صفحة
[صفحة 374]

صَبِيًّا و قال الطفل الولد ما دام ناعما و قد يقع على الجمع قال تعالى‏ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا و قال‏ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى‏ عَوْراتِ النِّساءِ و قد يجمع على أطفال قال عز و جل‏ وَ إِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ‏ (1) و باعتبار النعمة قيل امرأة طفلة انتهى.


و الغذاء ما يتغذى به من الطعام و الشراب و المري إما من المهموز أي الموافق للطبع فخفف أو من المعتل من قولهم مريت الناقة مريا إذا مسحت ضرعها لتدر و المري على فعيل الناقة الكثيرة اللبن و العطف الشفقة و الإمالة يقال عطف العود أي ميله و على الأول يكون على بناء التفعيل و الحواضن النساء اللاتي يقمن بتربية الصبيان و الحضن ما دون الإبط إلى الكشح و حضن الطير بيضه لأنه يضمه إلى نفسه تحت جناحه و لما كانت الأمهات يحضن الأولاد سمين حواضن و الكافل الحافظ لغيره قال تعالى‏ وَ كَفَّلَها زَكَرِيَّا (2) و كلأتني أي حفظتني من طوارق الجان أي جماعة من الجن يطرقون بشر على الأطفال كأم الصبيان و الطارق في الأصل الذي يأتي بالليل لاحتياجه إلى طرق الباب ثم استعمل في كل شر نزل سواء كان بالليل أو بالنهار و المراد بالزيادة و النقصان ما يصير منهما سببا لتشويه الخلقة و ضعف البنية و الاستهلال رفع الصوت و استهلال الصبي صياحه عند الولادة و كمال الفطرة إشارة إلى قوة الأعضاء و القوى الظاهرة و اعتدال السريرة إلى كمال القوى الباطنة أوجبت أي ألزمت و أتممت و روعتني أي أفزعتني و خوفتني و العلم بعجائب الفطرة يصير سببا للخوف للعلم بعظمة الرب سبحانه و وفور نعمه و تقصير المكلف في أداء شكره كما قال تعالى‏ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ (3) و قال‏ إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ‏ (4) أو المعنى‏


____________


(1) النور: 59.

(2) آل عمران: 37.

(3) فاطر: 28.

(4) المؤمنون: 58.

التالي ص 489/519 — الأصلية 374 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...