وَ الْأَرْضَ وَضَعَها أي حفظها مدحوّة لِلْأَنامِ للخلق و قيل الأنام كل ذي روح فِيها فاكِهَةٌ أي ضروب مما يتفكّه به وَ النَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ هي أوعية التمر جمع كمّ أو كل ما يكمّ أي يغطّى من ليف و سعف و كفرّى (1) فإنه ينتفع به كالمكموم و كالجذع وَ الْحَبُ كالحنطة و الشعير سائر ما يتغذّى به ذُو الْعَصْفِ هو ورق النبات اليابس كالتين وَ الرَّيْحانُ يعني المشموم أو الرزق من قولهم خرجت أطلب ريحان الله
. وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَ قال الطبرسي ره و في (2) الأرض خلق مثلهن في العدد لا في الكيفية لأن كيفية السماء مخالفة لكيفية الأرض و ليس في القرآن آية تدل على أن الأرضين سبع مثل السماوات إلا هذه الآية و لا خلاف في السماوات أنها سماء فوق سماء و أما الأرضون فقال قوم إنها سبع أرضين طباقا بعضها فوق بعض كالسماوات لأنها لو كانت مصمتة لكانت أرضا واحدة و في كل أرض خلق خلقهم الله تعالى كيف شاء
- و روى أبو صالح عن ابن عباس أنها سبع أرضين ليس بعضها فوق بعض تفرق بينهن البحار و تظل جميعهن السماء و الله سبحانه أعلم بصحة ما استأثر بعلمه و اشتبه على خلقه.