بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والخمسون 57 · صفحة 89 من 519

صفحة
[صفحة 74]

شَيْ‏ءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ‏


وَ الْأَرْضَ وَضَعَها أي حفظها مدحوّة لِلْأَنامِ‏ للخلق و قيل الأنام كل ذي روح‏ فِيها فاكِهَةٌ أي ضروب مما يتفكّه به‏ وَ النَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ‏ هي أوعية التمر جمع كمّ أو كل ما يكمّ أي يغطّى من ليف و سعف و كفرّى‏ (1) فإنه ينتفع به كالمكموم و كالجذع‏ وَ الْحَبُ‏ كالحنطة و الشعير سائر ما يتغذّى به‏ ذُو الْعَصْفِ‏ هو ورق النبات اليابس كالتين‏ وَ الرَّيْحانُ‏ يعني المشموم أو الرزق من قولهم خرجت أطلب ريحان الله‏


- وَ عَنِ الرِّضَا(ع)وَ الْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ‏ قَالَ لِلنَّاسِ‏ فِيها فاكِهَةٌ وَ النَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ‏ قَالَ يَكْبُرُ ثَمَرُ النَّخْلِ فِي الْقَمْعِ ثُمَّ يَطْلُعُ مِنْهُ قَوْلُهُ‏ وَ الْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَ الرَّيْحانُ‏ قَالَ الْحَبُّ الْحِنْطَةُ وَ الشَّعِيرُ وَ الْحُبُوبُ وَ الْعَصْفُ التِّينُ وَ الرَّيْحَانُ مَا يُؤْكَلُ مِنْهُ.


فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ‏ المخاطبة للثقلين‏


- وَ فِي الْحَدِيثِ‏ أَنَّهُ فِي الْبَاطِنِ مُخَاطَبَةٌ لِلْأَوَّلِينَ وَ الْمَعْنَى فَبِأَيِّ النِّعْمَتَيْنِ تَكْفُرَانِ بِمُحَمَّدٍ أَمْ بِعَلِيٍّ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ بِالنَّبِيِّ أَمْ بِالْوَصِيِّ.


. وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَ‏ قال الطبرسي ره و في‏ (2) الأرض خلق مثلهن في العدد لا في الكيفية لأن كيفية السماء مخالفة لكيفية الأرض و ليس في القرآن آية تدل على أن الأرضين سبع مثل السماوات إلا هذه الآية و لا خلاف في السماوات أنها سماء فوق سماء و أما الأرضون فقال قوم إنها سبع أرضين طباقا بعضها فوق بعض كالسماوات لأنها لو كانت مصمتة لكانت أرضا واحدة و في كل أرض خلق خلقهم الله تعالى كيف شاء


- و روى أبو صالح عن ابن عباس أنها سبع أرضين ليس بعضها فوق بعض تفرق بينهن البحار و تظل جميعهن السماء و الله سبحانه أعلم بصحة ما استأثر بعلمه و اشتبه على خلقه.


وَ قَدْ رَوَى الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: بَسَطَ كَفَّيْهِ ثُمَّ وَضَعَ الْيُمْنَى عَلَيْهَا فَقَالَ هَذِهِ الْأَرْضُ الدُّنْيَا وَ السَّمَاءُ


____________


(1) كفرى- بضم الاولين و فتحهما و كسرهما و تشديد الراء المفتوحة-، وعاء طلع النخل.

(2) كذا في نسخ الكتاب، و في المجمع، و خلق من الأرض مثلهن ...

التالي ص 89/519 — الأصلية 74 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...