بيان أول منصوب بالظرفية و المهتدين صفة و كونه مفعول الهداة بعيد فكانوا أشباح نور الإضافة إما بيانية أي أشباحا هي أنوار و الأشباح جمع الشبح بالتحريك و هو سواد الإنسان أو غيره تراه من بعيد فالمراد إما الأجساد المثالية فالمراد بقوله بلا أرواح بلا أرواح الحيوانية أو الروح مجردا كان أو جسما
____________
إلى ظاهرة مادية واقعة في ظرف الزمان كالبدن يجدها موجودة معها و قبلها و بعدها، فيصح له أن يحكم بتقدم وجودها على وجود البدن مع أن من ينظر إليها من نافذة عالم المادة و يعتبرها أمرا متعلقا بالبدن بل مرتبة كاملة له انتهى إليها بالحركة الجوهرية و بهذا الاعتبار يسميها نفسا، يحكم بحدوثها عند حدوث البدن و حصول التجرد لها بعد ذلك و لا منافاة بين النظرين، و بهذا يمكن الجمع بين القولين.
و ممّا ينبغي الالتفات إليه أن في تقدم خلق الأرواح على الأبدان بألفى عام- على حد التعبير الوارد في الروايات- لم يعتبر كل روح إلى بدنه بحيث يكون خلق كل روح قبل خلق بدنه بألفى عام كامل لا أزيد و لا أنقص و الا لزم عدم وجود جميع الأرواح في زمن عليّ (عليه السلام) فضلا عما قبله، ضرورة حدوث كثير من الأبدان بعد زمنه بآلاف سنة و لا يبعد أن يكون ذكر الالفين لاجل التكثير، و تثنية الالف للاشارة الى التقدّم العقلى و المثالى.
(1) في المصدر «الحسين [عن محمد] بن عبد اللّه» و هو مصحف، و الصواب ما في نسخ الكتاب كما أثبتناه، و هو الحسين بن محمّد بن عامر بن أبي بكر الأشعريّ الثقة و يروى عن عمه «عبد اللّه بن عامر» و عن غيره.