بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · الصفحة الأصلية 142 / داخلي 142 من 336

[صفحة 142]

20- الْكَافِي، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ (1) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا جَابِرُ إِنَّ اللَّهَ أَوَّلَ مَا خَلَقَ خَلَقَ مُحَمَّداً وَ عِتْرَتَهُ الْهُدَاةَ الْمُهْتَدِينَ فَكَانُوا أَشْبَاحَ نُورٍ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ قُلْتُ وَ مَا الْأَشْبَاحُ قَالَ ظِلُّ النُّورِ أَبْدَانٌ نُورِيَّةٌ بِلَا أَرْوَاحٍ وَ كَانَ مُؤَيَّداً بِرُوحٍ وَاحِدٍ وَ هِيَ رُوحُ الْقُدُسِ‏ (2) فَبِهِ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ وَ عِتْرَتُهُ [وَ لِذَلِكَ خَلَقَهُمْ حُلَمَاءَ عُلَمَاءَ بَرَرَةً أَصْفِيَاءَ يَعْبُدُونَ اللَّهَ بِالصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ السُّجُودِ وَ التَّسْبِيحِ وَ التَّهْلِيلِ وَ يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ وَ يَحُجُّونَ وَ يَصُومُونَ‏ (3).

بيان أول منصوب بالظرفية و المهتدين صفة و كونه مفعول الهداة بعيد فكانوا أشباح نور الإضافة إما بيانية أي أشباحا هي أنوار و الأشباح جمع الشبح بالتحريك و هو سواد الإنسان أو غيره تراه من بعيد فالمراد إما الأجساد المثالية فالمراد بقوله بلا أرواح بلا أرواح الحيوانية أو الروح مجردا كان أو جسما


____________

إلى ظاهرة مادية واقعة في ظرف الزمان كالبدن يجدها موجودة معها و قبلها و بعدها، فيصح له أن يحكم بتقدم وجودها على وجود البدن مع أن من ينظر إليها من نافذة عالم المادة و يعتبرها أمرا متعلقا بالبدن بل مرتبة كاملة له انتهى إليها بالحركة الجوهرية و بهذا الاعتبار يسميها نفسا، يحكم بحدوثها عند حدوث البدن و حصول التجرد لها بعد ذلك و لا منافاة بين النظرين، و بهذا يمكن الجمع بين القولين.


و ممّا ينبغي الالتفات إليه أن في تقدم خلق الأرواح على الأبدان بألفى عام- على حد التعبير الوارد في الروايات- لم يعتبر كل روح إلى بدنه بحيث يكون خلق كل روح قبل خلق بدنه بألفى عام كامل لا أزيد و لا أنقص و الا لزم عدم وجود جميع الأرواح في زمن عليّ (عليه السلام) فضلا عما قبله، ضرورة حدوث كثير من الأبدان بعد زمنه بآلاف سنة و لا يبعد أن يكون ذكر الالفين لاجل التكثير، و تثنية الالف للاشارة الى التقدّم العقلى و المثالى.


(1) في المصدر «الحسين [عن محمد] بن عبد اللّه» و هو مصحف، و الصواب ما في نسخ الكتاب كما أثبتناه، و هو الحسين بن محمّد بن عامر بن أبي بكر الأشعريّ الثقة و يروى عن عمه «عبد اللّه بن عامر» و عن غيره.

(2) فيه (خ).

(3) الكافي: ج 1،(ص)442.

التالي الأصلية 142داخلي 142/336 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...