بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 98 من 337

[صفحة 98]

في قابلهما لا فيهما إذ لو كانت مركبة عاد الكلام في أجزائها فمحل هذه المفروضة علما هو النفس و هي بسيطة لأنها لو تركبت فإن حل العلم البسيط في مجموعها انقسم العلم إذ الحال في أحد الجزءين غير الحال في الآخر و لو كان هو الحال في الآخر لزم حلول العرض الواحد في محلين و إن حل في أحد الجزءين فإن كان هو النفس فالمطلوب و إن كان هو جزؤها فالجزء الآخر خال منه فلزم أن نعلم شيئا و نجهله في وقت واحد فظهر أن المحل و هو النفس بسيط و لا شي‏ء من الجسم و الجسماني ببسيط ينتج من الشكل الثاني أن محل العلم ليس بجسم و لا جسماني.


و الجواب أما المقدمة الأولى و هي أن هنا معلوما بسيطا فمسلم أما الباقيات فممنوعات أما الثانية فلأن الجزء يجوز مساواته للكل في التعلق و إن لم يساوه في الحقيقة كالأدلة المتواترة على شي‏ء واحد و إن واحدها تعلق بما تعلق به مجموعها و فيه نظر لأن الجزء الثاني من العلم إن زاد المعلوم به انكشافا تعلق بغير ما تعلق به الأول و إن لم يزد كان وجوده مثل عدمه و الأصوب في المنع أن قولهم إن لم يتعلق الجزء بشي‏ء ظهر أنه ليس بعلم فعند الجمع إن لم يحصل هيئة كان المفروض علما محض ما ليس بعلم و إن حصلت منه إلخ نفي كل مركب فيقال في الحيوان مثلا ليس بمركب لأن جزأه إما حيوان فيتقدم الحيوان على نفسه و ساوى الجزء الكل أو ليس بحيوان فبعد الجمع بالجزء الآخر إن لم تحصل هيئة كان الحيوان محض ما ليس بحيوان و إن حصلت فهي بسيطة لأنه لو كان لها جزء عاد التقسيم المذكور فيكون التركيب في فاعلها أو قابلها لا فيها و ليس لهم عن هذه المعارضة مذهب و أما الثالثة و هو أنه يلزم من بساطة الحال بساطة المحل فلأنا لا نسلم أن العلم على هيئة الحلول و الصورة و إنما هو إدراك و وصول و نظر إلى المعلوم و لو سلم لم يلزم من بساطة الحال بساطة المحل فإن النقطة و الوحدة موجودتان في الجسم المركب نعم إنما يلزم ذلك إذا كان الحلول على نعت السريان و لم يقم على السريان في محل النزاع برهان.


و يلزم مما قالوا كون النفس جسما أو جسمانية لأنها تعلم المركب في صورة


التالي صفحة 98 من 337 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...