تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 121 من 405
صفحة
[صفحة 101]
و اعلم أن اسم الروح مشترك باللفظ بين عشر معان ا الوحي ب جبرئيل ج عيسى د الاسم الأعظم ه ملك عظيم الجثة و الرحمة ز الراحة ح الإنجيل ط القرآن ي الحياة أو سببها.
و قال الباقلاني و الأسفراني و ابن كيال و غيرهم أن الروح هي الحياة و هي عرض خاص و ليست شيئا من بقية الأعراض المعتدلة و المحسوسة لجواز زوالها مع بقاء الروح.
إن قيل فكيف يكون الروح هو الحياة و الله له حياة و ليس له روح قلنا أسماء الله تعالى سبحانه توقيفية لا تبلغ من الآراء فإن الله تعالى عليم و لا يسمى داريا و لا شاعرا و لا فقيها و لا فهيما و الله تعالى قادر مبين و لا يسمى شجاعا و لا مستطيعا.
إن قيل كيف يكون الروح هو الحياة و في الأخبار أن الأرواح تنتقل إلى عليين و إلى سجين و إلى قناديل تحت العرش و إلى حواصل طير خضر و الحياة لا تنتقل.
قلنا يجوز أن تنتقل أجزاء أحياء و تسمى أرواحا لأنها محال الروح و هي الحياة تسمية للمحل باسم معنى فيه كما يسمى المسجد صلاة في قوله تعالى لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى (1) أو نقول المنتقل أمثال الأرواح يخلقها الله و تسمى أرواحا نورانية إن كانت قائمة بذوات المطيعين طيبة تصلي عليها الملائكة و ظلمانية منتنة إن كانت قائمة بذوات المسيئين تلعنها الملائكة مثل ما ورد في الأخبار تصعد صلاة المحسن طيبة مضيئة و صلاة المسيء منتنة مظلمة و إن سورة البقرة و آل عمران تأتيان كأنهما غمامتان و الله تبعث الأيام على هيئتها و تبعث يوم الجمعة أزهر و أنه يؤتى بكبش أملح فيذبح و يقال هذا الموت و أن الأعمال توزن و إنما هي أمثلة يخلقها الله.
إن قيل إن الله وصف النفس التي هي الروح بالإرسال و الإمساك في قوله