تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 130 من 405
صفحة
[صفحة 110]
بأبدان أخر للتدبير و التصرف و الاكتساب لا أن تتبدل صور الأبدان كما في المسخ أو أن تجتمع أجزاؤها الأصلية بعد التفرق فترد إليها النفوس كما في المعادن على الإطلاق و كما في إحياء عيسى(ع)بعض الأشخاص.
و قال السيد المرتضى رضي الله عنه حين سأله سائل تأول سيدنا أدام الله نعماءه ما ورد في المسوخ مثل الدب و القرد و الفيل و الخنزير و ما شاكل ذلك على أنها كانت على خلق جميلة غير منفور عنها ثم جعلت هذه الصور المسيئة على سبيل التنفير عنها و الزيادة في الصد عن الانتفاع بها و قال لأن بعض الأحياء لا يجوز أن يصير حيا آخر غيره إذا أريد بالمسخ هذا فهو باطل و إن أريد غيره نظرنا فيه فما جواب من سأل عند سماع هذا عن الأخبار الواردة عن النبي و الأئمة(ع)بأن الله تعالى يمسخ قوما من هذه الأمة قبل يوم القيامة كما مسخ في الأمم المتقدمة و هي كثيرة لا يمكن الإطالة بحصرها في كتاب و قد سلم الشيخ المفيد رضي الله عنه صحتها و ضمن ذلك الكتاب الذي وسمه بالتمهيد و أحال القول بالتناسخ و ذكر أن الأخبار المعول عليها لم ترد إلا بأن الله تعالى يمسخ قوما قبل يوم القيامة و قد روى النعماني كثيرا من ذلك يحتمل النسخ و المسخ معا فمما رواه