تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 14 من 888
صفحة
الرابع أن كل دليل يدلّ على أن الإنسان يمتنع أن يكون جسما فهو أيضا يدلّ على أنه يمتنع أن يكون عبارة عن هذا الجسم و سيأتي تقرير تلك الدلائل.
الخامس أن الإنسان قد يكون حيّا حال ما يكون البدن ميّتا فوجب
7
كون الإنسان مغايرا لهذا البدن و الدليل على صحّة ما ذكرناه قوله تعالى وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (1) فهذا النصّ صريح في أن أولئك المقتولين أحياء و الحسّ يدل على أن هذا الجسد ميّتة.
السادس أن قوله تعالى النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَ عَشِيًّا (2) و قوله أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً (3) يدلّ على أن الإنسان حيّ بعد الموت