بيان يا عبد الله ليس هذا اسم أبي بصير فإن المشهور بهذا اللقب اثنان أحدهما ليث المرادي و الآخر يحيى بن القاسم و ليس كنية واحد منهما أبا عبد الله حتى يمكن أن يقال كان أبا عبد الله فسقط أبا من النساخ و لكن كنيتهما أبو محمد فالظاهر أن أبا بصير هذا ليس شيئا منهما بل هو عبد الله بن محمد الأسدي الكوفي المكنى بأبي بصير كما ذكره الشيخ في الرجال و إن كان ذكره في أصحاب الباقر(ع)لأنه كثيرا ما يذكر الرجل في أصحاب إمام ثم يذكره في أصحاب إمام آخر و كثيرا ما يكتفي بأحدهما و لو كان أحد المشهورين يمكن أن يكون المراد المركب الإضافي لا التسمية و قد شاع النداء بهذا عند الضجر في عرف العرب و العجم و في القاموس زخر البحر كمنع طما و تملأ و الوادي مد جدا و ارتفع و الشيء ملأه و القوم جاشوا لنفير أو حرب و القدر و الحرب جاشتا و النبات طال و الرجل بما عنده فخر انتهى و أكثر المعاني مناسبة و في بعض النسخ بالجيم و لا يستقيم إلا بتكلف.
قوله عاد إليه كأنه على المجاز كما أن في المشبه أيضا كذلك فإن الظاهر عود الضمير في (2) إليه إلى الله و يحتمل عوده إلى النور و المراد بنور الله النور المشرق و المكرم الذي اصطفاه و خلقه و لا يبعد أن يكون المراد أنوار الأئمة(ع)كما قال(ع)إنكم لملحقون بنا أو المراد بنور الله رحمته و التشفيع قبول الشفاعة.