تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 248 من 405
صفحة
[صفحة 220]
يدخل (1) فيه و قالوا إن الطيران للشرار دليل ردي و الحبل العهد و الأمان لقوله تعالى وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً (2) و اعلم أن التأويل قد يكون بدلالة كتاب أو سنة أو من الأمثال السائرة بين الناس و قد يقع التأويل على الأسماء و المعاني و قد يقع على الضد فالتأويل بدلالة القرآن كالحبل يعبر بالعهد كما مر و السفينة بالنجاة قال تعالى فَأَنْجَيْناهُ وَ أَصْحابَ السَّفِينَةِ (3) و الخشبة بالنفاق لقوله تعالى كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ (4) و الحجارة بالقسوة لقوله تعالى أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً (5) و المرض بالنفاق لقوله فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ (6) و الماء بالفتنة في حال لقوله لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً لِنَفْتِنَهُمْ (7) و أكل اللحم الني بالغيبة لقوله أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً (8) و دخول الملك محلة أو بلدا أو دارا يصغر عن قدره و ينكر دخول مثله مثلها يعبر بمصيبة و ذل ينال أهله لقوله إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها (9) و البيض بالنساء لقوله كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (10) و كذلك اللباس لقوله هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ (11) و استفتاح الباب بالدعاء لقوله إِنْ تَسْتَفْتِحُوا (12) أي تدعوا.
و التأويل بدلالة الحديث كالغراب بالرجل الفاسق لأن النبي(ص)سماه فاسقا و الفأرة بالمرأة الفاسقة لأنه(ص)سماه فويسقة و الضلع بالمرأة