تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 247 من 405
صفحة
[صفحة 219]
لوث نفسه بها كما مر في رواية هزع و رواية تارك الزكاة و غيرهما و تدل عليه آية النجوى على بعض الوجوه.
و منها ما هو بسبب ما بقي في ذهنه من الخيالات الواهية و الأمور الباطلة و يومئ إليه خبر ابن أبي خلف و غيره.
و أما ما وراء ذلك مما سبق ذكره و إن كان بعضها محتملا و يمكن تطبيق الآيات و الأخبار عليه لكن لم يدل عليه دليل و التجويز و الإمكان لا يقومان مقام البرهان مع أنه ليس من الأمور التي يجب تحقيقها و الإذعان بكيفيتها.
خاتمة
نورد فيها بعض ما ذكره أرباب التعبير و التأويل و إن لم يكن لأكثرها مأخذ يصلح للتعويل.
قال بعضهم السحاب حكمة فمن ركبه علا في الحكمة و إن أصاب منها شيئا أصاب حكمة و إن خالطه و لم يصب شيئا خالط الحكماء فإن كان في السحاب سواد أو ظلمة أو رياح أو شيء من هيئته العذاب فهو عذاب و إن كان فيه غيث فهو رحمة و السمن و العسل قد يكون مالا في التأويل و قد يكون علما و حكمة روي أن رجلا سأل ابن سيرين قال رأيت كأني ألعق عسلا من جام من جوهر فقال اتق الله و عاود القرآن فقد قرأته ثم نسيته.
و العلو إلى السماء رفعة قال تعالى وَ رَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا (1) و من رأى أنه صعد السماء و دخلها نال شرفا و ذكرا و شهادة.
و الطيران في الهواء عزم سفر أو نيل شرف و قال بعضهم من رأى أنه يطير فإن كان إلى جهة السماء من غير تعريج ناله ضرر و إن غاب في السماء و لم يرجع مات و إن رجع أفاق من مرضه و إن كان يطير عرضا سافر و نال رفعة بقدر طيرانه و إن كان بجناح فهو مال و سلطان يسافر في كنفه و إن كان بغير جناح دل على التعزير في ما