بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 259 من 420

صفحة
[صفحة 221]

الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ‏ (1) و الحاطب بالنمام لقولهم لمن نم و وشى إنه يحطب عليه و فسروا قوله‏ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ‏ (2) بالنميمة و طول اليد بصنائع المعروف لقولهم فلان أطول يدا من فلان و يعبر الرمي بالحجارة و السهم بالقذف لقولهم رمى فلانا بفاحشة قال الله تعالى‏ وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ‏ (3) و غسل اليد باليأس عما يؤمل‏ (4) لقولهم غسلت يدي عنك و التأويل بالأسامي كمن رأى من يسمى راشدا يعبر بالرشد و سالما بالسلامة


- وَ رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)رَأَيْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّا فِي دَارِ عُقْبَةَ بْنِ رَافِعٍ فَأُتِينَا بِرُطَبِ ابْنِ طَابٍ فَأَوَّلْتُ الرِّفْعَةَ لَنَا فِي الدُّنْيَا وَ الْعَافِيَةَ فِي الْآخِرَةِ وَ أَنَّ دِينَنَا قَدْ طَابَ.


و قال ابن سيرين نوى التمر نية السفر و قد يعبر السفرجل بالسفر إذا لم يكن في الرؤيا ما يدل على المرض و السوسن بالسوء لأن أوله سوء إذا عدل به مما ينسب إليه في التأويل.


و التأويل بالمعنى كالأترج يعبر بالنفاق لمخالفة باطنه ظاهره إذا لم يكن في الرؤيا ما يدل على المال و كالورد و النرجس بقلة البقاء إن عدل به عما نسب إليه لسرعة ذهابه و الآس بالبقاء لأنه يدوم روي أن امرأة بالأهواز رأت كأن زوجها ناولها نرجسا و ناول ضرتها آسا فقال المعبر يطلقك و يتمسك بضرتك أ ما سمعت قول الشاعر


ليس للنرجس عهد* * * إنما العهد للآس.


و أما التأويل بالضد فكما أن الخوف يعبر بالأمن لقوله‏ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً (5) و الأمن بالخوف و البكاء بالفرح إذا لم يكن معه رنة و الضحك بالحزن إلا أن يكون تبسما و الطاعون بالحرب و الحرب بالطاعون و العجلة بالندم و الندم بالعجلة و العشق بالجنون و الجنون بالعشق و النكاح بالتجارة و التجارة بالنكاح و الحجامة بكتبة الصك و الصك بالحجامة و التحول عن المنزل بالسفر


____________


(1) فاطر: 43.

(2) المسد: 4.

(3) النور: 4.

(4) يأمل (خ).

(5) النور: 55.

التالي ص 259/420 — الأصلية 221 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...