تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 260 من 420
صفحة
[صفحة 222]
و السفر بالتحول عن المنزل و من هنا أن العطش خير من الري و الفقر من الغنى و المضروب و المجروح و المقذوف أحسن حالا من الفاعل.
و قد يتغير بالزيادة و النقصان كالبكاء إنه فرح و إن كان معه صوت و رنة فمصيبة و في الضحك إنه حزن فإن كان تبسما فصالح و في الجوز مال مكنون فإن سمعت له قعقعة فهو خصومة و الدهن في الرأس زينة فإن سال عن الوجه فهو غم و الزعفران ثناء حسن فإن ظهر له لون فهو مرض أو هم و المريض يخرج من منزله و لا يتكلم فهو موته فإن تكلم برأ و الفأر نساء فإن اختلفت ألوانها إلى البيض و السود فهي الأيام و الليالي و السمك نساء فإذا عرف عددها فإن كثر فغنيمة.
و قد يتغير التأويل عن أصله باختلاف حال الرائي كالغل في النوم مكروه و هو في حق الرجل الصالح قبض اليد عن الشر و قال ابن سيرين نقول في الرجل يخطب على المنبر يصيب سلطانا فإن لم يكن من أهله يصلب و سأل رجل ابن سيرين عن الأذان فقال الحج و سأله آخر فأول بقطع السرقة و قال رأيت الأول في سيماء حسنة فتأولت وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِ (1) و لم أرض هيئة الثاني فأولت ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ (2) و قد يرى فيصيبه عين ما رأى حقيقة من ولاية أو حج أو قدوم غائب أو خير أو نكبة و قد رأى النبي(ص)عام الفتح فكان كذلك قال تعالى لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا (3) و روى الزهري عن ابن خزيمة بن ثابت عن عمه أن خزيمة رأى أنه سجد على جبهة النبي(ص)فأخبره فاضطجع له و قال صدق رؤياك فسجد على جبهته و قد يرى في المنام الشيء فيكون لولده أو قريبه أو سميه فقد أري [رأى النبي(ص)متابعة أبي جهل معه فكان لابنه عكرمة فلما أسلم قال(ص)هو هذا و رأى لأسيد بن العاص ولاية مكة فكان لابنه عتاب ولاه النبي(ص)مكة و روى البخاري بإسناده عن ابن سيرين عن قيس بن عباد قال كنت جالسا في مسجد المدينة في ناس فيهم بعض أصحاب النبي(ص)فدخل