تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 292 من 420
صفحة
[صفحة 245]
باب 46 قوى النفس و مشاعرها من الحواس الظاهرة و الباطنة و سائر القوى البدنية
الآيات البقرة خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ عَلى سَمْعِهِمْ وَ عَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (1) النحل وَ اللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَ جَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ وَ الْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (2) المؤمنون وَ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ وَ الْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ (3) الروم وَ مِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ (4) تفسير خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ قال النيسابوري القلب تارة يراد به اللحم الصنوبري المودع في التجويف الأيسر من الصدر و هو محل الروح الحيواني الذي هو منشأ الحس و الحركة و ينبعث منه إلى سائر الأعضاء بتوسط الأوردة و الشرايين و يراد به تارة اللطيفة الربانية التي بها يكون الإنسان إنسانا و بها يستعد لامتثال الأوامر و النواهي و القيام بموجب (5) التكليف إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ (6) و هي من عالم الأمر الذي لا يتوقف وجوده على مادة و مدة بعد إرادة موجده