بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 323 من 888

صفحة





130


و الخزي و النكال و لو لا أنه تقرر في عقولهم أن الاشتغال بتحصيل هذه اللذات الجسدانية نقص و دناءة و أن الترفع عن الالتفات إليها كمال و سعادة لما كان الأمر على ما ذكرنا و لكان يجب أن يحكموا على المعرض عن تحصيل هذه اللذات بالخزي و النكال و على المستغرق فيها بالسعادة و الكمال و فساد التالي يدل على فساد المقدم.


الحجة الثامنة كل شي‏ء يكون في نفسه كمالا و سعادة وجب أن لا يستحيا من إظهاره بل يجب أن يفتخر بإظهاره و يتبجح بفعله و نحن نعلم بالضرورة أن أحدا من العقلاء لا يفتخر بكثرة الأكل و لا بكثرة المباشرة و لا بكونه مستغرق الوقت و الزمان في هذه الأعمال و أيضا فالعاقل لا يقدر على الوقاع إلا في الخلوة فأما عند حضور الناس فإن أحدا من العقلاء لا يجد في نفسه تجويز الإقدام عليه و ذلك يدل على أنه تقرر في عقول الخلق أنه فعل خسيس و عمل قبيح فيجب إخفاؤه عن العيون و أيضا فقد جرت عادة السفهاء بأنه لا يشتم بعضهم بعضا إلا بذكر ألفاظ الوقاع و ذلك يدل على أنه مرتبة خسيسة و درجة قبيحة و أيضا لو أن واحدا من السفهاء أخذ

التالي ص 323/888 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...