تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 362 من 888
صفحة
أقول قد مرت أخبار كثيرة في ذلك في باب حدوث العالم.
قال شارح المقاصد النفوس الإنسانية سواء جعلناها مجردة أو مادية حادثة عندنا لكونها أثر القادر المختار و إنما الكلام في أن حدوثها قبل البدن لقوله(ص)خلق الله الأرواح قبل الأجساد بألفي عام أو بعده لقوله تعالى بعد ذكر أطوار البدن ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ (1) إشارة إلى إفاضة النفس و لا دلالة في الحديث مع كونه خبر واحد على أن المراد بالأرواح النفوس البشرية أو الجوهر (2) العلوية و لا في الآية على أن المراد إحداث النفس أو إحداث تعلقها بالبدن و أما الفلاسفة فمنهم من جعلها قديمة و ذهب أرسطو و شيعته إلى أنها حادثة ثم ذكر دلائل الطرفين و اعترض عليها بوجوه أعرضنا عن ذكرها.