تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 361 من 420
صفحة
[صفحة 297]
بالجسد الأرضي فتدخل فيه على الجسمية أو تظهر آثارها في الأرض بتوسط البدن على التجرد ترد شأن الآخرة أي الروح إلى السماء فالحياة في الأرض أي بسبب كون الروح أو تعلقها في الأرض و الموت في السماء أي بسبب عروج الروح إلى السماء أو الروح في حال الحياة في الأرض و بعد الموت في السماء فردت الروح و النور إلى القدرة الأولى أي إلى عالم الأرواح التي هي أولى مخلوقاته تعالى و في بعض النسخ إلى القدس الأولى أي إلى عوالم القدس الأولى و يرجع كل أي من العناصر إلى جوهره الأول قبل الامتزاج أو كل من الروح و البدن إلى الجوهر الأول و تحركت الروح بالنفس كأن المراد بالروح هنا الحيوانية و بالنفس الناطقة أي عند الموت تتحرك الروح إلى السماء بسبب حركة النفس أو قطع تعلقها كحركة الروح في حال الحياة في البدن من الريح التي هي النفس أو المراد حركتها في حال الحياة أي الروح الحيوانية إنما تتحرك و تجري في مجاري البدن بسبب النفس حركتها التي بسبب الريح و التنفس (1) و يمكن أن يقرأ بالنفس بالتحريك أي حركة الروح الحيوانية تابعة للنفس كما أن النفس و تحركه تابع للريح فيرتكب تأويل في تأنيث الضمير كالأنفاس و نحوه و على هذا يحتمل وجها آخر بأن يكون المراد خروج الحيوانية بالنفس و خروجه كحركة الروح بالريح إلى السماء بعد خروجها و الروح في قوله فردت الروح يمكن أيضا حملها على الحيوانية فالمراد بالنور الناطقة و يدل عليه قوله فهو نور مؤيد بالعقل و إذا حملناها على الناطقة فالمراد بالنور كمالاتها و علمها و إدراكاتها و الأول في أكثر أجزاء الخبر أظهر و النكراء بالفتح الحيل و الخداع و الفطنة في الباطل قال في القاموس النكر و النكارة و النكراء و النكر بالضم الدهاء و الفتنة و المنكر و قد مر في الحديث أنها شبهة (2) بالعقل و ليست به.
قوله إحداهما من الروح أي ما يصيب روحه من الآلام الجسمانية و الروحانية