تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 558 من 888
صفحة
الاطلاع و إلى أي شيء يشيرون بعالم النفس و لم يجب أن تعرف الكائنات عند هذا الاطلاع فكل هذا زخرفة و مخرقة و تهاويل لا يتحصل منها شيء و قول صالح قبة مع أنه تجاهل محض أقرب إلى أن يكون مفهوما من قول الفلاسفة لأن صالحا ادعى أن النائم يرى على الحقيقة ما ليس يراه فلم يشر إلى أمر غير معقول و لا مفهوم بل ادعى ما ليس بصحيح و إن كان مفهوما و هؤلاء عولوا على ما لا يفهم مع الاجتهاد و لا يعقل مع قوة التأمل و الفرق بينهما واضح.
فأما سبب الإنزال فيجب أن يبنى على شيء يحقق سبب الإنزال في اليقظة مع الجماع ليس هذا مما يهذي به أصحاب الطبائع لأنا قد بينا في غير موضع أن الطبع لا أصل له و أن الإحالة فيه على سراب لا يتحصل و إنما سبب الإنزال أن الله تعالى أجرى العادة بأن يخرج هذا الماء من الظهر عند اعتقاد النائم أنه يجامع و إن كان هذا الاعتقاد باطلا (2) انتهى كلامه (قدس الله روحه).