تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 559 من 888
صفحة
و لنكتف بذكر هذه الأقوال و لا نشتغل بنقدها و تفصيلها و لا بردها و تحصيلها لأن ذلك مما يؤدي إلى التطويل الخارج عن المقصود في الكتاب و لنذكر ما ظهر لنا في هذا الباب من الأخبار المنتمية إلى الأئمة الأخيار(ع)فهو أن الرؤيا تستند إلى أمور شتى.
____________
(1) في أكثر النسخ «ضيف».
(2) الأمالي ج 2(ص)392- 395.
218
فمنها أن للروح في حالة النوم حركة إلى السماء إما بنفسها بناء على تجسمها كما هو الظاهر من الأخبار أو بتعلقها بجسد مثالي إن قلنا به في حال الحياة أيضا بأن يكون للروح جسدان أصلي و مثالي يشتد تعلقها في حال اليقظة بهذا الجسد الأصلي و يضعف تعلقها بالآخر و ينعكس الأمر في حال النوم أو بتوجهها و إقبالها إلى عالم الأرواح بعد ضعف تعلقها بالجسد بنفسها من غير جسد مثالي و على تقدير التجسم أيضا يحتمل ذلك كما يومئ إليه بعض الأخبار بأن يكون حركتها كناية عن إعراضها عن هذا الجسد و إقبالها إلى عالم آخر و توجهها إلى نشأة أخرى و بعد حركتها بأي معنى كانت ترى أشياء في الملكوت الأعلى و تطالع بعض الألواح التي أثبتت