تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 7 من 888
صفحة
و بالجملة فالمباحث المتعلقة بالروح كثيرة و قوله وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ليس فيه ما يدل على أنهم عن أي هذه المسائل سألوا إلا أن جوابه تعالى لا يليق إلا بمسألتين من المسائل التي ذكرناها إحداهما السؤال عن ماهية الروح و الثانية عن قدمها و حدوثها.
أما البحث الأول فهو أنهم قالوا ما حقيقة الروح و ماهيته أ هو عبارة عن أجسام موجودة في داخل هذا البدن متولدة من امتزاج الطبائع و الأخلاط أو عبارة عن نفس هذا المزاج و التركيب أو هو عبارة عن عرض آخر قائم بهذه الأجسام أو هو عبارة عن موجود مغاير لهذه الأجسام و لهذه الأعراض فأجاب الله عنه بأنه موجود مغاير لهذه الأجسام و لهذه الأعراض و ذلك لأن هذه الأجسام و هذه الأعراض أشياء تحدث من امتزاج الأخلاط و العناصر و أما الروح فإنه ليس كذلك بل هو جوهر بسيط مجرد لا يحدث إلا بمحدث قوله كن فيكون فقالوا لم كان شيئا مغايرا لهذه الأجسام و لهذه الأعراض فأجاب الله بأنه موجود يحدث بأمر الله و تكوينه و تأثيره في إفادة