تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 8 من 888
صفحة
الحياة لهذا الجسد و لا يلزم من عدم العلم بحقيقته المخصوصة نفيه فإن أكثر حقائق الأشياء و ماهياتها مجهولة و لم يلزم من كونها مجهولة نفيها و هذا هو المراد بقوله وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا و أما البحث الثاني فهو أن لفظ الأمر قد جاء بمعنى الفعل قال تعالى وَ ما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ و قال لَمَّا جاءَ أَمْرُنا أي فعلنا فقوله قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي من فعل ربي و هذا الجواب يدل على أنهم سألوا أن الروح قديمة أو حادثة فقال بل هي حادثة و إنما حصلت بفعل الله و تكوينه و إيجاده ثم احتج على حدوث الروح بقوله وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا بمعنى أن