تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 770 من 888
صفحة
مؤيد بالعقل و إذا حملناها على الناطقة فالمراد بالنور كمالاتها و علمها و إدراكاتها و الأول في أكثر أجزاء الخبر أظهر و النكراء بالفتح الحيل و الخداع و الفطنة في الباطل قال في القاموس النكر و النكارة و النكراء و النكر بالضم الدهاء و الفتنة و المنكر و قد مر في الحديث أنها شبهة (2) بالعقل و ليست به.
قوله إحداهما من الروح أي ما يصيب روحه من الآلام الجسمانية و الروحانية
____________
(1) النفس (خ).
(2) شبيهة (ظ).
298
بلا توسط أحد و الأخرى ما يصيبه بسبب تسلط الغير عليه فهو النقمة أي ينتقم الله منه بغيره و عقوبة المؤمن منحصرة فيهما و أما الكافر فيجتمع عليه عقاب الدنيا و عذاب الآخرة و يحتمل أن تكون أن مخففة و كان المعنى إنما يفعله باستكراه الشهوة و عدم طاقته لمقاومتها لعسر تركها عليه لا بسبب اختياره و خروجه عن التكليف و أما الكافر فيفعلها عمدا و اعتداء و استهانة بأمر الله و نهيه كما ورد في خبر آخر فإذا وقع الاستخفاف فهو الكفر.