بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 82 من 405

صفحة
[صفحة 63]

48- وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ فِي الْآيَةِ قَالَ سَبَبٌ مَمْدُودٌ (1) مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ فَأَرْوَاحُ الْمَوْتَى وَ أَرْوَاحُ الْأَحْيَاءِ تَأْوِي إِلَى ذَلِكَ السَّبَبِ فَتَعَلَّقُ النَّفْسُ الْمَيِّتَةُ بِالنَّفْسِ الْحَيَّةِ فَإِذَا أُذِنَ لِهَذِهِ الْحَيَّةِ بِالانْصِرَافِ إِلَى جَسَدِهَا تَسْتَكْمِلُ رِزْقَهَا أُمْسِكَتِ النَّفْسُ الْمَيِّتَةُ وَ أُرْسِلَتِ الْأُخْرَى‏ (2).

49- وَ عَنْ جُحَيْفَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي سَفَرِهِ الَّذِي نَامُوا فِيهِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ قَالَ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ أَمْوَاتاً فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْكُمْ أَرْوَاحَكُمْ‏ (3).

50 شِهَابُ الْأَخْبَارِ، قَالَ النَّبِيُّ(ص)الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ مَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَ مَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ.


ضوء الشهاب هذا الحديث مما تسكب فيه العبرات و لا تؤمن في تفسيره العثرات و أنا مورد فيه بقدر ما رزقني الله تعالى من العلم به فأقول إن أصل كلمة روح موضوع للطيب و الطهارة فتسمى روح الإنسان روحا و الملائكة المطهرون أرواحا و روح القدس جبرئيل(ع)و الروح اسم ملك آخر قال تعالى‏ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا و عيسى(ع)روح الله و النسبة إلى الملائكة و الجن روحاني بالضم و هم الروحانيون و يقال لكل ذي روح روحاني قاله أبو عبيدة و الروح الراحة و مكان روحاني طيب و الريح واحدة الرياح و الأرواح أصلها روح فقلبت الواو ياء لمكان كسرة الراء و الراح و الرياح بفتح الراء الخمر و روح و ريحان أي رحمة و رزق و الروح و النسيم و الريحان المشموم و من ذلك الروح التي يحيا بها الإنسان سميت بذلك لطهارتها و طيبها في الخلقة و في مبدإ التكوين و قال أصحاب الأصول الروح النفس المتردد في مخارق الحي و على ذلك قال الشاعر


فقلت له ارفعها إليك و أحيها.* * * بروحك و اجعلها له قبة (4)قدرا.


____________


(1) في المصدر: ممدود بين السماء و الأرض.

(2) الدّر المنثور: ج 5،(ص)329.

(3) الدّر المنثور: ج 5،(ص)329.

(4) في بعض النسخ «لها قتبة».

التالي ص 82/405 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...